الأردن لا يمانع بناء سياج أمني إسرائيلي على حدوده

قال مصدر حكومي رفيع المستوى، إن السياج الأمني الذي أعلنت الحكومة الإسرائيلية عنه امس لن يؤثر في الأردن بأي شكل من الأشكال بحسب ما نشرت صحيفة العرب اليوم صباح الأربعاء.

وتابع المصدر ؛ ما كنا لنسمح بإقامته لو كان له تأثير فينا”.

وحسب مصادر أردنية، قدمت الحكومة الإسرائيلية ضمانات للإردن بعدم مساس السياج بالمصالح الأردنية الأمنية العليا.

وأكد المصدر أن إسرائيل أبلغت عمان نيتها بناء السياج الأمني، منذ كان فكرة، حتى لا يسبب بناؤه أي إشكالات مع الأردن.

وكان أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امس إقامة سياج أمني فاصل، مع الأردن يبلغ طوله ثلاثين كيلومترا، على امتداد الحدود مع الأردن من مدينة إيلات وحتى مطار تمناع.

المصدر اكد ان الحكومة لم تتلمس أي عراقيل أو مشاكل يمكن أن يحدثها السياج الأمني، على طول حدود الدولة الأردنية الجنوبية المحاذية لإسرائيل.

وقال: الجدار داخل حدودهم ولا يؤثر في الأردن بشكل من الاشكال وما كنا لنسمح بأن يؤثر فينا”.

وكان نتنياهو كشف عن قرار المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، بإقامة السياج الأمني الفاصل على غرار السياج الأمني الفاصل مع دولة مصر.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عنه القول خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن البرلمانية: إن السياج سيقام داخل إسرائيل، ولن يمس بسيادة الأردن أو بالمصالح القومية للمملكة.

وقال نتنياهو: إن بناء السياج سيبدأ في المرحلة الأولى من مدينة إيلات على البحر الأحمر شمالا باتجاه منطقة تمناع، وأضاف أن السياج سيقام كله داخل الأراضي الإسرائيلية ولا يمس أبدا السيادة الأردنية.

وكانت جهات أمنية إسرائيلية قد حذرت مؤخرا من مغبة قيام عناصر ينتمون إلى تنظيـــــم الدولة الإسلاميـــــة وينشطــــــون جنوب الأردن من شن هجمات ضد أهداف إسرائيليــــة في المنطقة.

ومن المقرر أن يزود السياج الجديد بمجسات إلكترونية ووسائل مراقبة حديثة على غرار السياج الذي أقامته إسرائيل على طول خط وقف إطلاق النار في الجولان السوري المحتل، وعلى طول الحدود مع صحراء سيناء.

الى ذلك، زعم الاعلام الاسرائيلي امس أن الأردن واسرائيل يجريان محادثات منذ أشهر حول آليات الدخــــــول للمسجد الأقصـــــى، وقال إن الكيان الصهيوني يسعى إلى إعادة ترتيب الأوضاع، لإعادتها على ما كانت عليه قبل الانتفاضة الثانيـــــة، بحيـــــث يسمح للسياح واليهود بالدخول إلى باحة الحرم ومساجده ومرافقه.

وأوردت صحيفة «هآرتس» العبرية، امس أن إسرائيل والأردن تتفاوضان منذ أشهر عدة حول إعادة فتح المسجد الأقصى وقبة الصخرة في الحرم القدسي الشريف أمام الزوار غير المسلمين مع وضع آلية تضمن عدم دخول فئات معينة إليهما.

ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله: «إن إسرائيل لا يمكنها التوصل إلى اتفاق من دون موافقة الفلسطينيين، فإذا ما تم التوصل إلى اتفاق ينص على فتح المساجد من دون موافقة الفلسطينيين، قد يقود ذلك إلى انتفاضة ثالثة».

يُشار إلى أن دخول اليهود والسياح إلى الحرم قد توقف عام 2000، وفي عام 2003 اتخذ وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آنذاك تساحي هنغبي، قرارا يتيح لليهود والسياح الدخول إلى باحات الحرم وليس إلى مبانيه، وذلك تحت مسمى «زيارات غير اليهود»، وهو القرار الذي أعطى الضوء الأخضر لاقتحامات المستوطنين لباحات الأقصى.