دراسة : زواج الرجل بزوجة ثانية يجعله سعيدا و غنيا و أكثر صحة!!

في أحدث دراسة تعنى بحالات التعدد الزوجي ، توصل خبراء و باحثون في جامعة شيفلد البريطانية إلى أن الزواج بامرأة ثانة يجعل الرجل سعيدا و يقوي من فرصه لتحقيق حياة أفضل خاصة في الشق المالي و المهني.

و أكدت الدراسة البريطانية التي لقيت ترحيبا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي من طرف الرجال على أن الزواج بامرأة ثانية يمنح الرجل ثقة في النفس و راحة أكبر الأمر الذي يمكنه من تحقيق كافة مشاريعه و أحلامه ، كما أن تعدد الزوجات هو سبب نسبي في السعادة و إطالة العمر و تحسن الصحة العامة للرجل و كذا حالته المادية.

و توصل الباحثون في جامعة شيفلد الشهيرة إلى أن التعدد قد يكون سر الحياة السعيدة و العمر الطويل ، وجاء ذلك بعد الإطلاع على إحصاءات أعدتها منطمة الصحة العالمية حول البلدان التى تسمح بتعدد الزوجات و النتائج الإيجابية لذلك و منها أن الزوج الذي يقترن بأكثر من امرأة يزداد عمره بنسة 12 % أكثر من أقرانه غير المعددين.

و أشارت الدراسة ذاتها إلى أن الرجل الذي يتزوج بأكثر من امرأة و تكون لديه عائلة كبيرة يحظى برعاية أفضل خلال مرحلة كهولته و يعيش لفترة أطول لاعتبارات عدة تطرقت لها الدراسة بالتفصيل.

و أوضح الباحث “لانس ووركمان” الأخصائي في تطوير علم النفس في جامعة باث سبا البريطانية أنه إذا كان لديك أكثر من زوجة تعتني بك فهذا في حد ذاته يجعلك تعيش لفترة أطول كما أننا نعرف أن الرجل المتزوج يعيش لفترة أطول من العازب حسب عديد الدراسات المنجزة سلفا.

و أضاف الباحثان البريطانيان “فراين البرغ” و “براون سميث” في تصريحاتهما لوكالات الأنباء العالمية بخصوص الدراسة الجديدة حول الزواج الثانى للرجل على أن ارتباط الرجل بامرأة اخرى يزيد من اشتياقه لزوجته الاولى و هذا يحسن من علاقتهما الزوجية ويعيد اليها النشاط والود من جديد ، كما أن الرجل بطبعه يمل من العلاقة الزوجية بعد فترة حيث يصاب بالفتور ويدب بينه وبين زوجته ما يسمى ب “الخرس الزوجى”.

هذا و تجدر الإشارة إلى أن الدراسة شملت أكثر من 700 حالة من دول مختلفة ينتشر بها التعدد الزوجي و توصلت بنسبة كبيرة إلى أن الزواج الثانى للرجل يجدد علاقته بالأولى ويبعد الملل والفتور عن حياتهما الزوجية وبالتالى فهو يعود بالنفع على الزوجة الاولى !!

الحكم بالسجن على سيدة رفضت كي ملابس زوجها في المكسيك

احتجزت الشرطة المكسيكية امرأة، تبلغ من العمر 21 عاما، بتهمة رفض كي ملابس زوجها، وبقيت في الحجز 12 ساعة لأنها لا تملك 25 دولارا قيمة الغرامة، التي رفض الزوج دفعها.

وكان إدجار إيفان بيريز ألفارادو (26 عاما)، اتصل بشرطة مدينة تامبيكو المكسيكية يشتكي أن زوجته دولسي ريكينا غارسيا (21 عاما) تتهرب من مسئولياتها المنزلية، وترفض غسل وكي ملابسه، بحسب ما أوردت صحيفة ‘ديلي ميل’ البريطانية.

وعند وصول الشرطة للتحقيق في الأمر، اعترفت الزوجة إنها بالفعل رفضت تجهيز ملابس زوجها لأنه ‘يتأنق’ فقط عندما يذهب للقاء عشيقته، ولكنها لم تستطع إثبات صحة كلامها، الأمر الذي دفع القاضي لفرض غرامة مقدارها 25 دولارا عليها، ولأنها لا تملك المال تم الحكم عليها بالسجن لمدة 12 ساعة.

وقال ألفارادو إنه لم يدفع الغرامة من أجل أن يلقن زوجته درسا لن تنساه، مشيرا إلى أن 12 ساعة في السجن فترة قليلة بالنسبة لأفعالها المتكررة، كما اتهمها أيضا بتهديد وإهانة والدته وشقيقاته.

 

سرايا

علامات تدل على قوة شخصية المرأة !

من قال أن المرأة قوية الشخصية هي إمرأة قاسية القلب، وغير متسامحة بسبب قوة شخصيتها ولإستقلالها بذاتها، ومن حكم عليها بهذا الحكم؟ فكل إمرأة قوية الشخصية هي أنثى رقيقة ولا تنقصها أي صفة من صفات الأنوثة الناعمة من طيبة قلب، وحنان وعطف، بل إنني أراها أفضل النساء على الإطلاق فقد فازت بكل الصفات الجيدة، والمحببة لأي رجل إضافة إلى صفة أخرى يعشقها الكثير من الرجال الواعين اليوم.

فهي إمرأة متزنة وحكيمة، تستطيع الإعتماد على نفسها، بل وحل الكثير من المشكلات من دون أن يشعر بها أحد، فهي قادرة دوما على التصرف في ما يعتريها من عقبات، تتمتع بقرارات صائبة وفي كثير من الأحيان، حتى وإن أخطأت القرار فهي على إستعداد لتحمل النتيجة مهما كانت.

فالمرأة القوية كالجبل الراسخ، قد تعتريه الرياح، والعواصف من دون أن تسقطه أرضا، وسيتساءل البعض.. أين هي من الحب؟

مثلها مثل أي أنثى تبحث عن الحب، وتنتظره، وتفتح له كل الأبواب إذا صادفها من ارتاح له قلبها، وقوتها تكمن في شخصيتها، وذاتها المبهرة، هي قوية تحتاج لحضن الرجل ورعايته، ولكن بالرغم من مشاعرها وحبها فلن ولم تقبل أبدا بأن يكسرها أمر ما مهما كان.

فاليوم يحترمها الكثير من الرجال بل ويسعون للإرتباط بها، ولكن لا زال هناك رجال لا يعترفون بها أتدرون لماذا؟ إستقلاليتها هي السبب وراء ذلك، لأن بعض الرجال يعتقدون أن بقاء المرأة تحت أمره، ورهن إشارته، متوقف على ضعفها وعدم إستقلاليتها.

وأخيرا لا تكترثي لما يقال عنك، فقوتك لا تعني قسوة قلبك، فما أعظم قلبك وما أجمل رقتك وطيبتك وحنانك.. حافظي على قوتك وأعلمي أن من يرفضك، خائف منك لتفوقك عليه، وإحرصي على أن تكوني كما أنت دوما، فالبرغم من عدم قبول البعض بك إلا أنك تحظين بإعجابهم ولديك رصيد عال من الإحترام والتقدير، فافتخري بنفسك واسعدي.

ما هو الفرق بين كرامة الزوجة وطاعتها لزوجها ؟

الفرق بين كرامة الزوجة وطاعتها لزوجها

أولاً:
الأصل أن شعيرة الزواج من الشعائر التي حقها التعظيم.
لأن عقد النكاح من العقود التي عظّمها الله إذ أمر بالوفاء بالعقود عامّة وخصّ هذاالعقد بمزيد اهتمام وتأكيد بقوله :
” واخذن منكم ميثاقاً غليظاً ”
وتعظيم شعائره دلالة تقوى القلب :
” ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ”
ومن لا يعظّم شعائر الله فإن ذلك من فساد القلب وغفلته وهوانه على الله .
فمعرفة هذاالأصل عند كلا الزوجين يوقفهما على عظم المسؤوليّة والأمانة .

ثانياً:
النكاح نوع من رق للمرأة – .
فقد روي عن عائشة وأسماء ما أنهما قالتا : النكاح رقّ فلينظر أحدكم عند من يرق كريمته .
ورسول الله قد قال في خطبة حجة الوداع : ” إتقواالله في النساء فإنهن عوان عندكم اتخذتموهن بأمانة الله و استحللتم فروجهن بكلمةالله ”
ومعنى ( عوان ) أي : أسيرات ، وكل من ذل واستكان وخضع فقد عنا يعنو أو هو عان و عانية وجمعها عوان .

ثالثا ً : الرجال قوامون على النساء
قال ابن عباس ما : الرجال قوّامون على النساء يعني : أمراء ، عليها أن تطيعه فيما أمرها به من طاعته .

وللقوامة أدابها – ليس هنا مجال ذكرها – إذ المهم أن اشير هنا على أن دور في علاقتها مع زوجها ينطلق من ها هنا ( من الطاعة ) . . ولمّا كان أمر الطاعة أمرمعلوم دلالته نقلاً وعقلاً ..
فإني سأتجاوز ذلك إلى الإشارة إلى ثمار هذه الطاعة وفوائدها ، فمن ذلك : 1 – طاعة لزوجها أمارةصلاحها .
فإن الله قد وصف الصالحات بقوله :
” فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ”
قال ابن عباس ما :
” قانتات ” يعني مطيعات لأزواجهنّ .
وتأملي – إبنتى وأختى فى الله – أن الله قال ” قانتات ” ولم يقل ” طائعات ” وذلك لأن القنوت هو شدّة الطاعة التي ليس معها معصية ، وهي طاعة فيها معنى السكون والاستقرار للأمر .. وليست هي طاعة القهر ..
فإن المقهور لا يُقال له أنه ( قانت ) لمن قهره !
مما يدلّ على أنه ينبغي على الزوجة أن تطيع زوجها وهي راضية بأمره ، وعلى الزوج أن يأمرها بما يكون له فيها عون على أن تقبل أمره بسكون وحب واستقرار ..
2- طاعة لزوجها من أعظم أسباب دخولها إلى الجنة، فقد جاء في الأثر عن أبي هريرة قال : قال النبي : ” إذا صلت خمسها و صامت شهرها وحصنت فرجها و أطاعت زوجها قيل لها : ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت ” صححهالألباني في صحيح الجامع برقم 660

3 – طاعة لزوجها تغذية لأنوثتها .
إذ ان التزام بالطاعة – وعدم انقلاب الأمر – يتحقّق به شعور بأنوثتها ، بعكس شعور التي يكون لها الأمر والنهي عند زوج لا يحرّك ساكناً مغلوب على أمره !
فكم من زوجة كان قدرها مع رجل ضعيف الشخصية ، ليس له شأن ولا أمر .. فتمنّت أن الأمر لم يكن كذلك !!

رابعا – أن في طاعة لزوجها امتثال لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا الامتثال صورة من صور تعظيم هذه لهذه العلاقةالتي عظّمها الله تعالى .

خامسا – طاعة لزوجهاتعدل الحج والجهاد في سبيل الله .
فعن أسماء بنت يزيد الأنصارية – من بني عبد الأشهل – أنها أتت النبي صلى الله عليه و سلم و هو بين أصحابه فقالت : بأبي أنت و أمي إني وافدة النساء إليك و أعلم نفسي لك الفداء ، أما إنه ما من امرأة كائنة فيشرق و لا غرب سمعت بمخرجي هذا أو لم تسمع إلا و هي على مثل رأى .
إن الله بعثك بالحق إلى الرجال و النساء فآمنا بك وبإلاهك الذي أرسلك ، و إنّا معشر النساءمحصورات مقصورات قواعد بيوتكم و مقضى شهواتكم و حاملات أولادكم ، وإنكم معاشرالرجال فضلتم علينا بالجمعة و الجماعات و عيادة المرضى فلمّا كان الرجل هو قيّم ومعلمها وراعيها ، وكانت له الطاعة ،كانت هذه الطاعة مقيّدة بالمعروف .
وذلك حتى لا تكون الطاعة سلاحاً للإستعبادوالتسلّط
ونشر الفساد بقوة السلطة !!
فعن ابن عمرما قال : قال رسول الله :
” السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع عليه ولا طاعة ” .
وفائدة هذاالتحديد أن
” لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ” أمور :
6- حتى لا يخضع الأمر لمقاييس شخصية فتتحكم بهاأمور نفسية كاعتبار الكرامة ونحو ذلك !
فلا مجال لئن تقول ان في طاعة لزوجها إهدار لكرامتها ، لأن كرامة الإنسان تدور حيث كان النصّ الشرعي ،ومتى ما خرج الأمر عن النصّ سقطت الكرامة وأهينت ” ومن يهنِ الله فماله من مكرم ” !
7- حتى لا تُصبح هذه ( القوامة ) سلطويّة عمياء ،بل هي سلطة في حدود الشرع ، وهذايعطي صاحب السلطة استشعاراً لعظمة ذلك ، فلا يأمر إلاّ بما هو مشروع ، ولا يأمر إلاّ بما يُستطاع ، فمن مهمّ’ القيّم ان يعين التابع على القيام بالأمر لا أن ينفّره أو يضيّق عليه .

وعلى هذا : فلا يجوز للزوج ان يأمر زوجته بمحرم ولا أن ينهاها عن فعل واجب ، ولا يجوزللزوجة أن تطيع زوجها في ذلك
ولو آذاها في نفسها فلها أن تصبر وتحتسب وتجتهد في نصحه ودعوته أو ترفع أمره إلى اصحاب الشأن من اهلها
أو أهله فإن لم يكن فالقاضي !

وهنا مسألة : فإن اختلف الزوجان في مسألة خلافيّةبين أهل العلم فهل تطيع الزوجة زوجها أو تبقى على رايها الذي اختارته؟!

فإن هذا يختلف باختلاف المسألة نفسها :
1. فإن كانت تتعلق بعبادتها – الواجبة أو المستحبة – من حيث الحكم أو الكيفية ، وكان ذلك لا يؤثِّر على الزوج في تضييع حقوقه ، ولم يكن فبفعلها إساءة له : فلا يجب عليها
أن تفعل ما ليست مقتنعة به إن أمرها زوجها أن تفعله، ومثال ذلك : زكاة الذهب ، فإن كانت تعتقد وجوب زكاة الذهب ولو اتخذ للزينة ، فإنه ليس من حق الزوج أن تطيعه في عدم إخراج زكاة ذهبها ـ من مالها ـ إن كان يرى هو أنه لا زكاة واجبة على ذهب الزينة .
فإن كانت معصية الزوج تغضبه أو يجرّ عليها تبعات قد تضرّهاأو تؤذيها ، فالذي عليها أن تُداريه في ذلك قدر المستطاع !

2. وإن كانت المسألة تتعلق بعبادة أو طاعة من النوافل تؤثر على حقوقه: فلا يجوز لها فعلها ، بل قد نهيت عن ذلك ، كما هو الحال في صيام التطوع دون إذنه ، وكما لو خرجت من بيتها لصلة رحم أو زيارة مباحة دون إذنه ؛ لأن في أفعالها تلك تضييعاً لحقوقه ، وهي غير آثمة بتركها ، بل تؤجر على طاعة ربها في إعطاء زوجها حقه بتركها من أجله .

3. وكل شيء مباح لها : فإن له أن يمنعها منه، أو يُلزمها بقوله إن كان يراه حراماً ، ويتحتم ذلك عليها إن كان في فعلها إساءة لزوجها ، وتعريضه للإهانة أو التنقص.

4. وكل ما تراه حراماً أو بدعة: فلا طاعة للزوج بترك الواجب ، أو فعل الحرام والبدعة .
وعليها إن امرها بالحرام أن تذكّره مقامه بين يدي الله عز وجل ،وان تجتهد في نصحه فإن اجبرها فعليه الملامة وقد خرجت هي من دائرةاللوم !
5 – فإن كان الأمر مباحاً عنده وعندها .لكن كان أمره لها به على وجه التعنّت والإذلال والقهر ، فلا يجوز له فعل ذلك ،كما لايجوز لها معصيته !
وعليها أن تذكّره الله عز وجل ، وان تصبر وتحتسب .

سادساً: فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلاً .
وهذا توجيه من الله تعالى لكل زوج ملّكه الله أمر امرأة ، واكتسب بنصّ الشريعة سلطته عليها أن لا يستغل هذه السلطة للبغي !!
فإن الله قد ختم آية القوامة بقوله :
” فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلاً إن الله كان عليّاً كبيراً ”
فمهما بلغت سلطتكم – ولو ألبست لباس الحق في بعض الأحوال – فإنه متى ما حصل فيها نوع من البغي أو الظلم
فإن الله يتهدّدالظالم بقوله : ” إن الله كان عليّاً كبيراً ” .
وحتى لا تقع – أخي الزوج – في البغي : * كن ليناً رفيقاً فيطلبك وامرك .
فلا تطلب بصخب ولا بإزعاج ، كما لا تطلب في حالة تشعرمعها زوجتك بإذلال لها أو إهانة كما لو كنتما في خصومة أو مشادّة !!

* إذ أردت أن تُطاع فأمر بما يُستطاع .
صحيح أن لك حق الطاعة، لكن هذه الطاعة مطلوب فيها أن تكون : بالمعروف.
وتكون في دائرة الممكن المُستطاع !

* لا تكثر من الأمر ، بقدر ما تكون مشاركاً في الأمر !
فبدل من أن تقول ( افعلي – لا تفعلي )
قل : ( ما رأيك لو فعلنا – ولم نفعل ) !

* مودة ورحمة !!
فأمرك لها بودّ يحفّزها إلى الطاعة بتودد وقنوت ، كما يحفّز فيك الرحمة لها فترحمها إن لم تستطع هي فعل ما أردت !!
بعكس ما لو كان أمرك لها (تسلّطا ً) أو ( قهراً ) . . فإنك تحفّزفيها العصيان ، وتعين نفسك على الطغيان !!
* وشاورهم في الأمر .
فإن امرأة شاركتك في أعزّ ما تملك ، ومنحتك مالم تمنحه لأقرب الناس لها من أب وأم وأخ وأخت !!
إلاّ أنت في حسّها الفارس والبطل . . في شعورهاالملك والأمير . . في كيانها . . الروح والنّفس
أفلا تستحقّ منك أيها الزوج أن تشاركها قرارك وأمرك
ونهيك بالمشاورة ؟!
لقد أدّب الله تعالى نبيّه بقوله :
” ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضّوا من حولك فاعف
عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر ”
ممايدلّ على أن القلب الغليظ ، والخُلق الجامد لا محل فيه للعفو ولا للاستغفار وهو القلب الأناني الذي لا يشعر إلاّ بذاته وكيانه !!
إن المشاورة مما يُدخل الأنس ويزيد المحبة ويُشعر بالتقدير . . ويُعين على الامتثال ودّاً ورحمة !أخيراً:
الزوج طريق للجنة . . والجنة محفوفة بالمكاره !!
فطاعة الزوجة لزوجها – وإن تبع الطاعة مشقة – فإن ذلك
هو طبيعة الطريق ، وطبيعة الواقع .
فليست المشقة ذلّة وهواناً ، بقدر ما هي قدر الواقع !
ومن أطاعت زوجها على تعنّته وظلمه ، فهنيئاً لها الجنة
إن آمنت وصبرت ..

فإن كرامة أن تعيش هذا الإيمان ، وان تتقلّب فيه مؤمنة مصدّقة ، لا كارهة ساخطة جازعة !
قال رسول الله
” ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة ؟ ”
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : ” الودود الولود التي أن ظلمت أو ظلمت قالت هذه ناصيتي بيدك لا أذوق غمضا حتى ترضى “

ما هو الفرق بين كرامة الزوجة وطاعتها لزوجها ؟

الفرق بين كرامة الزوجة وطاعتها لزوجها

أولاً:
الأصل أن شعيرة الزواج من الشعائر التي حقها التعظيم.
لأن عقد النكاح من العقود التي عظّمها الله إذ أمر بالوفاء بالعقود عامّة وخصّ هذاالعقد بمزيد اهتمام وتأكيد بقوله :
” واخذن منكم ميثاقاً غليظاً ”
وتعظيم شعائره دلالة تقوى القلب :
” ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ”
ومن لا يعظّم شعائر الله فإن ذلك من فساد القلب وغفلته وهوانه على الله .
فمعرفة هذاالأصل عند كلا الزوجين يوقفهما على عظم المسؤوليّة والأمانة .

ثانياً:
النكاح نوع من رق للمرأة – .
فقد روي عن عائشة وأسماء ما أنهما قالتا : النكاح رقّ فلينظر أحدكم عند من يرق كريمته .
ورسول الله قد قال في خطبة حجة الوداع : ” إتقواالله في النساء فإنهن عوان عندكم اتخذتموهن بأمانة الله و استحللتم فروجهن بكلمةالله ”
ومعنى ( عوان ) أي : أسيرات ، وكل من ذل واستكان وخضع فقد عنا يعنو أو هو عان و عانية وجمعها عوان .

ثالثا ً : الرجال قوامون على النساء
قال ابن عباس ما : الرجال قوّامون على النساء يعني : أمراء ، عليها أن تطيعه فيما أمرها به من طاعته .

وللقوامة أدابها – ليس هنا مجال ذكرها – إذ المهم أن اشير هنا على أن دور في علاقتها مع زوجها ينطلق من ها هنا ( من الطاعة ) . . ولمّا كان أمر الطاعة أمرمعلوم دلالته نقلاً وعقلاً ..
فإني سأتجاوز ذلك إلى الإشارة إلى ثمار هذه الطاعة وفوائدها ، فمن ذلك : 1 – طاعة لزوجها أمارةصلاحها .
فإن الله قد وصف الصالحات بقوله :
” فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ”
قال ابن عباس ما :
” قانتات ” يعني مطيعات لأزواجهنّ .
وتأملي – إبنتى وأختى فى الله – أن الله قال ” قانتات ” ولم يقل ” طائعات ” وذلك لأن القنوت هو شدّة الطاعة التي ليس معها معصية ، وهي طاعة فيها معنى السكون والاستقرار للأمر .. وليست هي طاعة القهر ..
فإن المقهور لا يُقال له أنه ( قانت ) لمن قهره !
مما يدلّ على أنه ينبغي على الزوجة أن تطيع زوجها وهي راضية بأمره ، وعلى الزوج أن يأمرها بما يكون له فيها عون على أن تقبل أمره بسكون وحب واستقرار ..
2- طاعة لزوجها من أعظم أسباب دخولها إلى الجنة، فقد جاء في الأثر عن أبي هريرة قال : قال النبي : ” إذا صلت خمسها و صامت شهرها وحصنت فرجها و أطاعت زوجها قيل لها : ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت ” صححهالألباني في صحيح الجامع برقم 660

3 – طاعة لزوجها تغذية لأنوثتها .
إذ ان التزام بالطاعة – وعدم انقلاب الأمر – يتحقّق به شعور بأنوثتها ، بعكس شعور التي يكون لها الأمر والنهي عند زوج لا يحرّك ساكناً مغلوب على أمره !
فكم من زوجة كان قدرها مع رجل ضعيف الشخصية ، ليس له شأن ولا أمر .. فتمنّت أن الأمر لم يكن كذلك !!

رابعا – أن في طاعة لزوجها امتثال لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا الامتثال صورة من صور تعظيم هذه لهذه العلاقةالتي عظّمها الله تعالى .

خامسا – طاعة لزوجهاتعدل الحج والجهاد في سبيل الله .
فعن أسماء بنت يزيد الأنصارية – من بني عبد الأشهل – أنها أتت النبي صلى الله عليه و سلم و هو بين أصحابه فقالت : بأبي أنت و أمي إني وافدة النساء إليك و أعلم نفسي لك الفداء ، أما إنه ما من امرأة كائنة فيشرق و لا غرب سمعت بمخرجي هذا أو لم تسمع إلا و هي على مثل رأى .
إن الله بعثك بالحق إلى الرجال و النساء فآمنا بك وبإلاهك الذي أرسلك ، و إنّا معشر النساءمحصورات مقصورات قواعد بيوتكم و مقضى شهواتكم و حاملات أولادكم ، وإنكم معاشرالرجال فضلتم علينا بالجمعة و الجماعات و عيادة المرضى فلمّا كان الرجل هو قيّم ومعلمها وراعيها ، وكانت له الطاعة ،كانت هذه الطاعة مقيّدة بالمعروف .
وذلك حتى لا تكون الطاعة سلاحاً للإستعبادوالتسلّط
ونشر الفساد بقوة السلطة !!
فعن ابن عمرما قال : قال رسول الله :
” السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع عليه ولا طاعة ” .
وفائدة هذاالتحديد أن
” لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ” أمور :
6- حتى لا يخضع الأمر لمقاييس شخصية فتتحكم بهاأمور نفسية كاعتبار الكرامة ونحو ذلك !
فلا مجال لئن تقول ان في طاعة لزوجها إهدار لكرامتها ، لأن كرامة الإنسان تدور حيث كان النصّ الشرعي ،ومتى ما خرج الأمر عن النصّ سقطت الكرامة وأهينت ” ومن يهنِ الله فماله من مكرم ” !
7- حتى لا تُصبح هذه ( القوامة ) سلطويّة عمياء ،بل هي سلطة في حدود الشرع ، وهذايعطي صاحب السلطة استشعاراً لعظمة ذلك ، فلا يأمر إلاّ بما هو مشروع ، ولا يأمر إلاّ بما يُستطاع ، فمن مهمّ’ القيّم ان يعين التابع على القيام بالأمر لا أن ينفّره أو يضيّق عليه .

وعلى هذا : فلا يجوز للزوج ان يأمر زوجته بمحرم ولا أن ينهاها عن فعل واجب ، ولا يجوزللزوجة أن تطيع زوجها في ذلك
ولو آذاها في نفسها فلها أن تصبر وتحتسب وتجتهد في نصحه ودعوته أو ترفع أمره إلى اصحاب الشأن من اهلها
أو أهله فإن لم يكن فالقاضي !

وهنا مسألة : فإن اختلف الزوجان في مسألة خلافيّةبين أهل العلم فهل تطيع الزوجة زوجها أو تبقى على رايها الذي اختارته؟!

فإن هذا يختلف باختلاف المسألة نفسها :
1. فإن كانت تتعلق بعبادتها – الواجبة أو المستحبة – من حيث الحكم أو الكيفية ، وكان ذلك لا يؤثِّر على الزوج في تضييع حقوقه ، ولم يكن فبفعلها إساءة له : فلا يجب عليها
أن تفعل ما ليست مقتنعة به إن أمرها زوجها أن تفعله، ومثال ذلك : زكاة الذهب ، فإن كانت تعتقد وجوب زكاة الذهب ولو اتخذ للزينة ، فإنه ليس من حق الزوج أن تطيعه في عدم إخراج زكاة ذهبها ـ من مالها ـ إن كان يرى هو أنه لا زكاة واجبة على ذهب الزينة .
فإن كانت معصية الزوج تغضبه أو يجرّ عليها تبعات قد تضرّهاأو تؤذيها ، فالذي عليها أن تُداريه في ذلك قدر المستطاع !

2. وإن كانت المسألة تتعلق بعبادة أو طاعة من النوافل تؤثر على حقوقه: فلا يجوز لها فعلها ، بل قد نهيت عن ذلك ، كما هو الحال في صيام التطوع دون إذنه ، وكما لو خرجت من بيتها لصلة رحم أو زيارة مباحة دون إذنه ؛ لأن في أفعالها تلك تضييعاً لحقوقه ، وهي غير آثمة بتركها ، بل تؤجر على طاعة ربها في إعطاء زوجها حقه بتركها من أجله .

3. وكل شيء مباح لها : فإن له أن يمنعها منه، أو يُلزمها بقوله إن كان يراه حراماً ، ويتحتم ذلك عليها إن كان في فعلها إساءة لزوجها ، وتعريضه للإهانة أو التنقص.

4. وكل ما تراه حراماً أو بدعة: فلا طاعة للزوج بترك الواجب ، أو فعل الحرام والبدعة .
وعليها إن امرها بالحرام أن تذكّره مقامه بين يدي الله عز وجل ،وان تجتهد في نصحه فإن اجبرها فعليه الملامة وقد خرجت هي من دائرةاللوم !
5 – فإن كان الأمر مباحاً عنده وعندها .لكن كان أمره لها به على وجه التعنّت والإذلال والقهر ، فلا يجوز له فعل ذلك ،كما لايجوز لها معصيته !
وعليها أن تذكّره الله عز وجل ، وان تصبر وتحتسب .

سادساً: فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلاً .
وهذا توجيه من الله تعالى لكل زوج ملّكه الله أمر امرأة ، واكتسب بنصّ الشريعة سلطته عليها أن لا يستغل هذه السلطة للبغي !!
فإن الله قد ختم آية القوامة بقوله :
” فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلاً إن الله كان عليّاً كبيراً ”
فمهما بلغت سلطتكم – ولو ألبست لباس الحق في بعض الأحوال – فإنه متى ما حصل فيها نوع من البغي أو الظلم
فإن الله يتهدّدالظالم بقوله : ” إن الله كان عليّاً كبيراً ” .
وحتى لا تقع – أخي الزوج – في البغي : * كن ليناً رفيقاً فيطلبك وامرك .
فلا تطلب بصخب ولا بإزعاج ، كما لا تطلب في حالة تشعرمعها زوجتك بإذلال لها أو إهانة كما لو كنتما في خصومة أو مشادّة !!

* إذ أردت أن تُطاع فأمر بما يُستطاع .
صحيح أن لك حق الطاعة، لكن هذه الطاعة مطلوب فيها أن تكون : بالمعروف.
وتكون في دائرة الممكن المُستطاع !

* لا تكثر من الأمر ، بقدر ما تكون مشاركاً في الأمر !
فبدل من أن تقول ( افعلي – لا تفعلي )
قل : ( ما رأيك لو فعلنا – ولم نفعل ) !

* مودة ورحمة !!
فأمرك لها بودّ يحفّزها إلى الطاعة بتودد وقنوت ، كما يحفّز فيك الرحمة لها فترحمها إن لم تستطع هي فعل ما أردت !!
بعكس ما لو كان أمرك لها (تسلّطا ً) أو ( قهراً ) . . فإنك تحفّزفيها العصيان ، وتعين نفسك على الطغيان !!
* وشاورهم في الأمر .
فإن امرأة شاركتك في أعزّ ما تملك ، ومنحتك مالم تمنحه لأقرب الناس لها من أب وأم وأخ وأخت !!
إلاّ أنت في حسّها الفارس والبطل . . في شعورهاالملك والأمير . . في كيانها . . الروح والنّفس
أفلا تستحقّ منك أيها الزوج أن تشاركها قرارك وأمرك
ونهيك بالمشاورة ؟!
لقد أدّب الله تعالى نبيّه بقوله :
” ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضّوا من حولك فاعف
عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر ”
ممايدلّ على أن القلب الغليظ ، والخُلق الجامد لا محل فيه للعفو ولا للاستغفار وهو القلب الأناني الذي لا يشعر إلاّ بذاته وكيانه !!
إن المشاورة مما يُدخل الأنس ويزيد المحبة ويُشعر بالتقدير . . ويُعين على الامتثال ودّاً ورحمة !أخيراً:
الزوج طريق للجنة . . والجنة محفوفة بالمكاره !!
فطاعة الزوجة لزوجها – وإن تبع الطاعة مشقة – فإن ذلك
هو طبيعة الطريق ، وطبيعة الواقع .
فليست المشقة ذلّة وهواناً ، بقدر ما هي قدر الواقع !
ومن أطاعت زوجها على تعنّته وظلمه ، فهنيئاً لها الجنة
إن آمنت وصبرت ..

فإن كرامة أن تعيش هذا الإيمان ، وان تتقلّب فيه مؤمنة مصدّقة ، لا كارهة ساخطة جازعة !
قال رسول الله
” ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة ؟ ”
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : ” الودود الولود التي أن ظلمت أو ظلمت قالت هذه ناصيتي بيدك لا أذوق غمضا حتى ترضى “