الإفتاء تؤكد .. مهر المرأة المؤجل دين على زوجها

ردا على استفتاء لأحد المواطنين على الموقع الالكتروني لدائرة الإفتاء الإردنية تقدم به أحد المواطنين ، أجابت دائرة الإفتاء انه إذا سمي مهر في العقد الصحيح لزم أداؤه كاملاً بوفاة أحد الزوجين، ولو قبل الدخول أو الخلوة، و بالطلاق بعد الخلوة الصحيحة’.

واضافت في فتوى لها : مهر الزوجة المؤجل دين لها على زوجها، تستحقه بطلاقها أو بوفاة زوجها أو وفاتها .

وتالياً نص السؤال والفتوى :

السؤال :

توفي أخي وزوجته وأولادهم جميعاً إثر حادث سير، فهل يحق لأهل زوجة أخي المطالبة بمهرها المؤجل؟’

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

إذا توفي شخص وترك مالاً، وعليه ديون قضيت ديونه أولاً، فإن بقي شيء فلورثته، قال الله تعالى في بيان استحقاق الميراث للوارث: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) النساء/11.

قال الإمام المحلي رحمه الله: ‘يبدأ من تركة الميت وجوباً بمؤنة تجهيزه بالمعروف، ثم تقضى ديونه، ثم تنفذ وصاياه من ثلث الباقي، ثم يقسم الباقي بين الورثة’ [كنز الراغبين 3/135].

ومهر الزوجة المؤجل دين لها على زوجها، تستحقه بطلاقها أو بوفاة زوجها أو وفاتها، كما ورد في المادة (43) من قانون الأحوال الشخصية الأردني: ‘إذا سمي مهر في العقد الصحيح لزم أداؤه كاملاً بوفاة أحد الزوجين، ولو قبل الدخول أو الخلوة، و بالطلاق بعد الخلوة الصحيحة’.

وعليه، فلورثة المرأة أن يطالبوا بمهرها المؤجل كاملاً قبل توزيع التركة باعتباره ديناً لها على زوجها، سواء كانت وفاتها قبل زوجها أم بعده، فقد جاء في المادة (42) من قانون الأحوال الشخصية الأردني (لعام2010م): ‘إذا لم يكن الأجل معيناً اعتبر المهر مؤجلاً إلى وقوع الطلاق أو وفاة أحد الزوجين’. والله تعالى أعلم.

دائرة الافتاء تحرم تصوير المصابين والمتوفين أثناء وقوع الحوادث

جددت دائرة الافتاء العام في فتوى بحثية سابقة لها اليوم الاحد عدم جواز تصوير المصابين والمتوفين أثناء حوادث السير لان في ذلك انتهاكا لخصوصية المصابين وكرامتهم.

وجاءت فتوى الدائرة ردا على سؤال ورد اليها من احد المواطنين مفاده: ما حكم تصوير المصابين والمتوفين أثناء حوادث المرور؟.

وتاليا نص فتوى الدائرة جوابا على السؤال:- مما لا شك فيه أن حوادث السير مؤلمة, وأشد ما تكون على المصابين وعلى أهاليهم, فالموت مصيبة المصائب، قال الله تعالى: (فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ) المائدة/106.

والمؤمنون في تراحمهم وتعاطفهم كالجسد الواحد قال صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) رواه مسلم.

وهذا يتطلب من المسلم أن يسعى قدر جهده ووسعه لإنقاذ المصابين ومساعدتهم إن استطاع، لا أن ينتهك خصوصية المصابين وكرامتهم – سواء منهم الأموات أو الجرحى – فيقوم بتصويرهم، وقد ينشر هذه الصور في وسائل الإعلام، وهذا كله لا يجوز؛ لما فيه من انتهاك حرمة الآخرين والاعتداء على كرامتهم، وكرامة الإنسان مصونة في شريعتنا الإسلامية بقول الله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) الإسراء/70، ولما فيه من التجسس على الغير، والله تعالى يقول: (وَلَا تَجَسَّسُوا) الحجرات/12، بل إن تصوير الإنسان في الأحوال الطبيعية بغير إذنه لا يجوز شرعاً.

ومن حضر الحادث عليه أن يعمل على ستر جسد الميت بثوب خفيف، ولا يتركه مكشوفاً، وقد ورد عن أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: (إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ) رواه البخاري ومسلم. ولا يقول إلا خيراً, فلا صراخ ولا عويل ولا عتاب، ويترك الحكم في موضوع الحادث لرجال الأمن، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ) رواه البخاري. والله تعالى أعلم.